الباحث القرآني

ولَمّا كانَ القَرْعُ بِالمَصائِبِ مَظِنَّةَ الرِّقَّةِ والتَّوْبَةِ لِمَن أُرِيدَ بِهِ الخَيْرُ، وزِيادَةُ الكُفْرِ لِغَيْرِهِ، اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ: ﴿قالَ أوْسَطُهُمْ﴾ [ أيْ - ] رَأْيًا وعَقْلًا وسِنًّا ورِئاسَةً وفَضْلًا، مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ: ﴿ألَمْ أقُلْ لَكُمْ﴾ أنَّ ما فَعَلْتُمُوهُ لا يَنْبَغِي، وأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ وتَعالى بِالمِرْصادِ لِمَن غَيَّرَ ما في نَفْسِهِ وحادَ. ولَمّا كانَ مَنعُ الخَيْرِ ولا سِيَّما في [ مِثْلِ - ] هَذا مُسْتَلْزِمًا لِظَنِّ النَّقْصِ في اللَّهِ تَعالى إمّا بِأنَّهُ سُبْحانَهُ لا يُخْلِفُ ما حَصَلَ التَّصَدُّقُ بِهِ وإمّا أنَّهُ لا يَقْدِرُ عَلى إهْلاكِ ما شَحَّ الإنْسانُ بِهِ، قالَ مُسْتَأْنِفًا: ﴿لَوْلا﴾ أيْ هَلّا ولِمَ لا ﴿تُسَبِّحُونَ﴾ أيْ تُوقِعُونَ التَّنْزِيهَ لِلَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا أوْهَمَهُ فِعْلُكُمْ، وأقَلُّ التَّسْبِيحِ الِاسْتِثْناءُ عِنْدَ الإقْسامِ شَكًّا في قُدْرَةِ الإنْسانِ وإثْباتًا لِقُدْرَةِ المَلِكِ الدَّيّانِ اسْتِحْضارًا لِعَظَمَتِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى، ودَلَّ سِياقُ الكَلامِ عَلى أنَّهم كانُوا مُتَهَيِّئِينَ لِلتَّوْبَةِ بِقَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب