ثُمَّ بَيَّنَ المُرادَ مِن إنْزالِهِ (p-٣٣٠)وهُوَ إقامَةُ الحُجَّةِ البالِغَةِ فَقالَ: ﴿أنْ﴾ أيْ: لِأنَّ لا ﴿تَقُولُوا﴾ أوْ كَراهَةَ أنْ تَقُولُوا أيَّتُها الأُمَّةُ الأُمِّيَّةُ ﴿إنَّما أُنْـزِلَ الكِتابُ﴾ أيْ: الرَّبّانِيُّ المَشْهُورُ ﴿عَلى طائِفَتَيْنِ﴾ وقَرَّبَ الزَّمَنَ وبَعَّضَهُ بِإدْخالِ الجارِّ فَقالَ: ﴿مِن قَبْلِنا﴾ أيْ: اليَهُودِ والنَّصارى ﴿وإنْ﴾ أيْ: وأنّا - أوْ: وأنَّ الشَّأْنَ - ﴿كُنّا عَنْ دِراسَتِهِمْ﴾ أيْ: قِراءَتِهِمْ لِكِتابِهِمْ قِراءَةً مُرَدَّدَةً.
ولَمّا كانَتْ هي المُخَفَّفَةَ أتى بِاللّامِ الفارِقَةِ بَيْنَها وبَيْنَ النّافِيَةِ فَقالَ: ﴿لَغافِلِينَ﴾ أيْ: لا نَعْرِفُ حَقِيقَتَها ولا ثَبَتَتْ عِنْدَنا حَقِّيَّتُها [ولا هي بِلِسانِنا]
{"ayah":"أَن تَقُولُوۤا۟ إِنَّمَاۤ أُنزِلَ ٱلۡكِتَـٰبُ عَلَىٰ طَاۤىِٕفَتَیۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَـٰفِلِینَ"}