الباحث القرآني

ولَمّا تَقَرَّرَ أنَّ لَهُ الوَصْفَيْنِ المَلْزُومَيْنِ لِلْقُدْرَةِ - أنْتَجَ ذَلِكَ قَوْلَهُ جَوابًا لِاسْتِعْجالِهِمْ بِالعَذابِ اسْتِهْزاءً: ﴿إنَّ ما تُوعَدُونَ﴾ أيْ: مِنَ البَعْثِ وغَيْرِهِ ﴿لآتٍ﴾ أيْ: لا بُدَّ مِن وُقُوعِهِ لِأنَّ المُتَوَعِّدَ لا يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيْهِ ولا كُفُؤَ لَهُ يُعارِضُهُ فِيهِ ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾ أيْ: بِثابِتٍ لَكم الإتْيانُ بِشَيْءٍ يَعْجِزُ عَنْهُ الخَصْمُ، فَتَمَهَّدَ الأمْرُ مِن جِهَتِهِ ومِن جِهَتِكم لِوُجُودِ المُقْتَضِي وانْتِفاءِ المانِعِ، وفي ذَلِكَ تَقْرِيرٌ لِأمْرِ رَحْمَتِهِ لِأنَّ القادِرَ إذا أرادَ النِّقْمَةَ أخَذَ عَلى غِرَّةٍ ولَمْ يُهَدِّدْ، وإذا أرادَ الرَّحْمَةَ تَقَدَّمَ بِالوَعِيدِ لِيَحْذَرَ الفائِزُونَ ويَسْتَسْلِمَ الخاسِرُونَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب