ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَإنّا نَطْبَعُ عَلى قُلُوبِهِمْ، ونُزَيِّنُ لَهم سُوءَ أعْمالِهِمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿ونُقَلِّبُ﴾ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ ﴿أفْئِدَتَهُمْ﴾ أيْ: قُلُوبَهم حَتّى لا يَهْتَدُوا بِها ﴿وأبْصارَهُمْ﴾ حَتّى لا يَنْفَعَهم الإبْصارُ بِها، فَلا يَعْتَبِرُونَ فَلا يُؤْمِنُونَ ﴿كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ﴾ أيْ: بِمِثْلِ ذَلِكَ ﴿أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ أيْ: عِنْدَ إتْيانِ الآياتِ الَّتِي قَبْلَ تِلْكَ ﴿ونَذَرُهُمْ﴾ أيْ: نَتْرُكُهم ﴿فِي طُغْيانِهِمْ﴾ أيْ: تَجاوُزِهِمْ لِلْحُدُودِ ﴿يَعْمَهُونَ﴾ أيْ: يُدِيمُونَ التَّحَيُّرَ عَلى أنَّ الحالَ لِما فِيهِ مِنَ الدِّلالَةِ لا يَقْتَضِي حَيْرَةً بِوَجْهٍ.
{"ayah":"وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَـٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ یُؤۡمِنُوا۟ بِهِۦۤ أَوَّلَ مَرَّةࣲ وَنَذَرُهُمۡ فِی طُغۡیَـٰنِهِمۡ یَعۡمَهُونَ"}