الباحث القرآني

ولَمّا تَمَّ ما أُرِيدَ مِن إثْباتِ البَعْثِ عَلى هَذا الوَجْهِ المُحْكَمِ البَيِّنِ، وكانُوا مَعَ البَيانِ يُكَذِّبُونَ بِهِ، لَفَتَ الخِطابَ عَنْهم إلى أكْمَلِ الخَلْقِ، وأكَّدَ تَسْمِيعًا لَهم فَقالَ سائِقًا لَهُ مَساقَ النَّتِيجَةِ: ﴿إنَّ هَذا﴾ أيِ الَّذِي ذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ مِن أمْرِ البَعْثِ الَّذِي كَذَّبُوا بِهِ في قَوْلِهِمْ: ﴿أإنّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [الواقعة: ٤٧] ومِن قِيامِ الأدِلَّةِ عَلَيْهِ. ولَمّا كانَ مِنَ الظُّهُورِ في حَدٍّ لا يُساوِيهِ فِيهِ غَيْرُهُ. زادَ في التَّأْكِيدِ عَلى وجْهِ التَّخْصِيصِ فَقالَ: (p-٢٤٨)﴿لَهُوَ حَقُّ اليَقِينِ﴾ أيْ لِكَوْنِهِ -لِما عَلَيْهِ مِنَ الأدِلَّةِ القَطْعِيَّةِ المُشاهَدَةِ- كَأنَّهُ مُشاهَدٌ مُباشَرٌ، قالَ الأصْبَهانِيُّ: قالَ قَتادَةُ في هَذِهِ الآيَةِ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَيْسَ تارِكًا أحَدًا مِنَ النّاسِ حَتّى يُوقِفَهُ عَلى اليَقِينِ مِن هَذا القُرْآنِ، فَأمّا المُؤْمِنُ فَأيْقَنَ في الدُّنْيا فَنَفَعَهُ ذَلِكَ، وأمّا المُنافِقُ فَأيْقَنَ يَوْمَ القِيامَةِ حَيْثُ لا يَنْفَعُهُ - انْتَهى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب