الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ غايَةَ مَبادِئِها المُرْجِفَةِ المُرْهِبَةِ، ذَكَرَ مَبادِئَ غاياتِها فَقالَ: ﴿وكُنْتُمْ﴾ أيْ قُسِّمْتُمْ بِما كانَ في جِبِلّاتِكم وطِباعِكم في الدُّنْيا ﴿أزْواجًا ثَلاثَةً﴾ أيْ أصْنافًا لا تَكْمُلُ حِكْمَةُ صِنْفٍ مِنها إلّا بِكَوْنِها [قِسْمَيْنِ]: أعْلى ودُونَهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أدَلَّ عَلى تَمامِ القُدْرَةِ وهم أصْحابُ المَيْمَنَةِ المُنْقَسِمِينَ إلى سابِقِينَ وهُمُ المُقَرَّبُونَ، وإلى لاحِقِينَ وهُمُ (p-١٩٨)الأبْرارُ أوْ أصْحابُ اليَمِينِ، وكَأنَّهم مِن أُولِي القَلْبِ الَّذِي هو العَدْلُ السَّواءُ مِن أصْحابِ المَشْأمَةِ إلى آخِرِ أصْحابِ المَيْمَنَةِ فَأصْحابُ السَّواءِ هُمُ المُقَرَّبُونَ، وبَقِيَّةُ أصْحابِ المَيْمَنَةِ أصْحابُ اليَمِينِ، وأصْحابُ المَشْأمَةِ هم أصْحابُ القِسْمِ الثّالِثِ، وكُلٌّ مِنَ الثَّلاثَةِ يَنْقَسِمُ إلى أعْلى ودُونَهُ، وقَدْ تَبَيَّنَتِ الأقْسامُ الثَّلاثَةُ آخِرَ السُّورَةِ، قالَ البَيْضاوِيُّ: وكُلُّ صِنْفٍ يَكُونُ أوْ يُذْكَرُ مَعَ صِنْفٍ آخَرَ زَوْجٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب