الباحث القرآني

ولَمّا كانَتِ النِّساءُ يُسَمَّيْنَ فُرُشًا، قالَ تَعالى مُعِيدًا لِلضَّمِيرِ عَلى غَيْرِ ما يَتَبادَرُ إلَيْهِ الذِّهْنُ مِنَ الظّاهِرِ عَلى طَرِيقِ الِاسْتِخْدامِ مُؤَكِّدًا لِأجْلِ إنْكارِ مَن يُنْكِرُ البَعْثَ: ﴿إنّا﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ القُدْرَةِ والعَظَمَةِ الَّتِي لا يَتَعاظَمُها شَيْءٌ ﴿أنْشَأْناهُنَّ﴾ أيِ الفُرُشَ الَّتِي مَعْناها النِّساءُ مِن أهْلِ الدُّنْيا بَعْدَ المَوْتِ ولَوْ عَنِ الهَرَمِ والعَجْزِ بِالبَعْثِ، وزادَ في التَّأْكِيدِ فَقالَ: ﴿إنْشاءً﴾ أيْ مِن غَيْرِ وِلادَةٍ، بَلْ جَمَعْناهُنَّ مِنَ التُّرابِ كَما فَعَلْنا في سائِرِ المُكَلَّفِينَ لِيَكُونُوا كَأبِيهِمْ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في خَلْقِهِ مِن تُرابٍ، فَتَكُونَ الإعادَةُ كالبُداءَةِ، ولِذَلِكَ يَكُونُ الكُلُّ عِنْدَ دُخُولِ الجَنَّةِ عَلى شَكْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ بِهِنَّ الحُورَ العِينَ فَيَكُونَ إنْشاءً مُبْتَدَعًا لَمْ يَسْبِقْ لَهُ وُجُودٌ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب