الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الِاسْتِثْناءُ، مِعْيارَ العُمُومِ، ساقَ بِصُورَةِ الِاسْتِثْناءِ قَوْلَهُ: ﴿إلا قِيلا﴾ أيْ هو في غايَةِ اللَّطافَةِ والرِّقَّةِ بِما دَلَّ عَلَيْهِ المَبْنِيُّ عَلى ما قَبْلَها مِن مَحاسِنَ مَعَ ما تَدُلُّ عَلَيْهِ مادَّةُ قَوَلَ. ولَمّا تَشَوَّفَ السّامِعُ إلَيْهِ بِالتَّعْبِيرِ بِما ذَكَرَ، بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿سَلامًا﴾ ودَلَّ عَلى دَوامِهِ بِتَكْرِيرِهِ فَقالَ: ﴿سَلامًا﴾ أيْ: لا يَخْطِرُ في النَّفْسِ ولا يَظْهَرُ في الحِسِّ مِنهم قَوْلٌ إلّا دالًّا عَلى السَّلامَةِ لِأنَّهُ لا عَطَبَ فِيها أصْلًا، [و]ساقَهُ مَساقَ الِاسْتِثْناءِ المُتَّصِلِ دَلالَةً عَلى أنَّهُ إنْ كانَ فِيها لَغْوٌ فَهو ذَلِكَ حَسْبُ، وهو ما يُؤَمِّنُهم ويُنَعِّمُهم ويُبَشِّرُهم مَعَ أنَّهُ دالٌّ عَلى حُسْنِ العِشْرَةِ وجَمِيلِ الصُّحْبَةِ وتَهْذِيبِ الأخْلاقِ وصَفاءِ المَوَدَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب