الباحث القرآني

ولَمّا كانَ ألَذَّ ما أفادَهُ الإنْسانُ مِنَ النِّعَمِ ما كانَ تَسَبَّبَ مِنهُ، قالَ سارًّا لَهم بِذَلِكَ مَعَ ما فِيهِ مِن لَذَّةِ المَدْحِ لا سِيَّما والمادِحُ المَلِكُ الأعْلى، مُعَظِّمًا لَهُ بِسِياقِ الِاسْتِفْهامِ المُفِيدِ لِلْإثْباتِ بَعْدَ النَّفْيِ المُفِيدِ لِلِاخْتِصاصِ عَلى وجْهِ الإنْكارِ الشَّدِيدِ عَلى مَن يَتَوَهَّمُ غَيْرَ ذَلِكَ: ﴿هَلْ جَزاءُ الإحْسانِ﴾ أيْ: في العَمَلِ [الكائِنِ] مِنَ الإنْسِ أوِ الجِنِّ أوْ غَيْرِهِمْ ﴿إلا الإحْسانُ﴾ أيْ في الثَّوابِ، فَهَذا مِنَ المَواضِعِ الَّتِي أُعِيدَتْ فِيها المَعْرِفَةُ والمَعْنى مُخْتَلِفٌ، رَوى البَغْوِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ما قالَ رَبُّكُمْ؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: يَقُولُ: هَلْ جَزاءُ مَن أنْعَمْتُ عَلَيْهِ بِالتَّوْحِيدِ إلّا الجَنَّةَ» وذَلِكَ جَزاءُ إحْسانِ العَبْدِ في العَمَلِ في مُقابَلَةِ إحْسانِ رَبِّهِ إلَيْهِ بِالتَّرْبِيَةِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب