الباحث القرآني

ولَمّا دَلَّ ما تَقَدَّمَ مِن وصْفِ المُسْتَمْتَعِ بِهِنَّ بِالعِزَّةِ والنَّفاسَةِ، زادَهُ عَلى وجْهٍ أفادَ أنَّهُ يَكُونُ بِهِنَّ غايَةُ ما يَكُونُ مِن سُكُونِ النَّفْسِ وقُوَّةِ القَلْبِ وشِدَّةِ البَدَنِ واعْتِدالِ الدَّمِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن خَواصِّ ما شَبَّهَهُنَّ بِهِ فَقالَ: ﴿كَأنَّهُنَّ الياقُوتُ﴾ الَّذِي هو في صَفائِهِ بِحَيْثُ يَشِفُّ عَنْ سِلْكِهِ وهو جَوْهَرٌ مَعْرُوفٌ، قالَ في القامُوسِ: أجْوَدُهُ الأحْمَرُ الرُّمّانِيُّ نافِعٌ لِلْوَسْواسِ والخَفَقانِ وضَعْفِ القَلْبِ شُرْبًا ولِجُمُودِ الدَّمِ تَعْلِيقًا: ﴿والمَرْجانُ﴾ في بَياضِهِ، وصِغارُ الدُّرِّ أنْصَعُ بَياضًا، قالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ القَزّازُ: والمَرْجانُ صِغارُ اللُّؤْلُؤِ، وهَذا الَّذِي يَخْرُجُ مِن نَباتِ البَحْرِ أحْمَرُ مَعْرُوفٌ - انْتَهى. وقَدْ يُسْتَفادُ مِن ذَلِكَ أنَّ ألْوانَهُنَّ البَياضُ والحُمْرَةُ عَلى نَوْعٍ مِنَ الإشْرابِ هو في غايَةِ الإعْجابِ مِنَ الشُّفُوفِ والصَّفاءِ، وهو مَعَ ذَلِكَ ثابِتٌ لا يَعْتَرِيهِ تَغَيُّرٌ لِيُطابِقَ الحَدِيثَ الَّذِي فِيهِ: «يُرى مُخُّ ساقِها مِن وراءِ سَبْعِينَ حُلَّةً» وقالَ أبُو حَيّانَ: شَبَّهَهُنَّ بِهِما فِيما يَحْسُنُ التَّشْبِيهُ بِهِ فالياقُوتُ في إمْلاسِهِ وشُفُوفِهِ والمَرْجانُ في إمْلاسِهِ وجَمالِ مَنظَرِهِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب