الباحث القرآني

﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ أيِ:المُرَبِّي لَكُما بِهَذا التَّدْبِيرِ العَظِيمِ لِكُلِّ ما يُصْلِحُكُما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أبِنِعْمَةِ السَّمْعِ مِن [جِهَةِ] الخَلْفِ أوْ غَيْرِها مِن تَصْرِيفِهِ إيّاكم فِيما خَلَقَكم لَهُ هو أعْلَمُ بِهِ مِنكم مِن مَعايِشِكم وجَمِيعِ تَقَلُّباتِكُمْ، وقَدْ تَكَرَّرَتْ في هَذِهِ الآيَةِ المُقَرِّرَةِ عَلى النِّعَمِ مِن أوَّلِها إلى هُنا ثَمانِيَ مَرّاتٍ عَقِبَ النِّعَمِ إشارَةً - واللَّهُ أعْلَمُ - إلى أنَّ نِعْمَةَ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى لا تُحْصى لِأنَّها تَزِيدُ عَلى السَّبْعَةِ الَّتِي هي العَدَدُ التّامُّ الواحِدُ هو مَبْدَأٌ لِدَوْرٍ جَدِيدٍ مِنَ العَدَدِ إشارَةً إلى أنَّهُ كُلَّما انْقَضى مِنها دَوْرٌ ابْتَدَأ دَوْرٌ آخَرُ، ووَجْهٌ آخَرُ وهو أنَّ الأخِيرَةَ صَرَّحَ فِيها بِـ ﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ [الرحمن: ٢٩] والسَّبْعُ الَّتِي قَبْلَها يَخْتَصُّ بِأهْلِ الأرْضِ إشارَةً إلى أنَّ أُمَّهاتِ النِّعَمِ سَبْعٌ كالسَّماواتِ والأرْضِ والكَواكِبِ السَّيّارَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب