الباحث القرآني

ولَمّا كانَ خَلْقُ هَذَيْنِ القَبِيلَيْنِ عَلى هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ اللَّذَيْنِ هُما في غايَةِ التَّنافِي مَسْتُورًا أحَدُهُما عَنِ الآخَرِ مَعَ مَنعِ كُلٍّ [مِنَ] التَّسَلُّطِ عَلى الآخَرِ إلّا نادِرًا، إظْهارًا لِعَظِيمِ قُدْرَتِهِ وباهِرِ حِكْمَتِهِ مِن أعْظَمِ النِّعَمِ، قالَ مُسَبِّبًا عَنْهُ: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكُما﴾ أيِ: النِّعَمِ المُلُوكِيَّةِ النّاشِئَةِ عَنْ مُبْدِعِكُما ومُرَبِّيكُما وسَيِّدِكُما ﴿تُكَذِّبانِ﴾ أيْ: بِنِعْمَةِ البَصَرِ مِن جِهَةِ الوَراءِ وغَيْرِها مِن خَلْقِكم عَلى هَذا النَّمَطِ الغَرِيبِ، وإيداعِكم ما أوْدَعَكم مِنَ القُوى، وجَعْلِكم خُلاصَةَ مَخْلُوقاتِهِ، ومِن مَنعِ أحَدِ قَبِيلَيْكم عَنِ الآخَرِ، وتَيْسِيرِهِ لَكُمُ الأرْزاقَ والمَنافِعَ، وحَمْلِكم عَلى الحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ، وقُدْرَتِهِ عَلى إعادَتِكم كَما قَدَرَ عَلى ابْتِدائِكم.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب