الباحث القرآني

ولَمّا بَلَغُوا إلى هَذا الحَدِّ مِنَ التَّمادِي في الكُفْرِ مَعَ المَواعِظِ البالِغَةِ والِاسْتِعْطافِ المَكِينِ، اسْتَحَقُّوا أعْظَمَ الغَضَبِ، فَأعْرَضَ عَنْهُمُ الخِطابُ إيذانًا بِذَلِكَ وإهانَةً لَهم واحْتِقارًا وإقْبالًا عَلى النَّبِيِّ ﷺ تَسْلِيَةً فَقالَ عاطِفًا عَلى ما تَقْدِيرُهُ: أيَدَّعُونَ جَهْلًا ومُكابَرَةً شَيْئًا مِن هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ: ﴿أمْ يَقُولُونَ﴾ أيْ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ أنْتَ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ تُعامِلُهم بِاللِّينِ في القالِ والقِيلِ والصَّفْحِ الجَمِيلِ امْتِثالًا لِأمْرِنا تَعْظِيمًا لِقَدْرِكَ فاسْتَهانُوا بِكَ: ﴿نَحْنُ جَمِيعٌ﴾ أيْ: جَمْعٌ واحِدٌ مُبالِغٌ في اجْتِماعِهِ فَهو في الغايَةِ مِنَ الضَّمِّ فَلا افْتِراقَ لَهُ ﴿مُنْتَصِرٌ﴾ أيْ عَلى كُلِّ مَن (p-١٣١)يُناوِيهِ لِأنَّهم عَلى قَلْبِ رَجُلٍ واحِدٍ، فالإفْرادُ لِلَفْظِ ”جَمِيعٌ“ ولِإفْهامِ هَذا المَعْنى، أوْ أنَّ كُلَّ واحِدٍ مَحْكُومٌ لَهُ بِالِانْتِصارِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب