الباحث القرآني

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ دَفْعًا لِعِنادٍ. . . اسْتِشْرافُ السّامِعِ إلى ما كانَ مِن حالِهِ ﷺ مَعَهم قَبْلَ العَذابِ: لَقَدْ بالَغَ في شُكْرِنا بِوَعْظِهِمْ ونُصْحِهِمْ ودُعائِهِمْ إلَيْنا صَرْفًا لِما أنْعَمْنا بِهِ عَلَيْهِ مِنَ الرِّسالَةِ في أتَمِّ مَواضِعِهِ، عَطَفَ عَلَيْهِ إيماءً إلَيْهِ قَوْلَهُ، مُؤَكِّدًا لِأنَّ تَمادِيَ المَحْذُورِ مِنَ العَذابِ عَلى الإقامَةِ في مُوجِبِهِ يَكادُ أنْ لا يُصَدَّقُ: ﴿ولَقَدْ أنْذَرَهُمْ﴾ أيْ رَسُولُنا لُوطٌ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿بَطْشَتَنا﴾ أيْ: أخْذَتَنا لَهُمُ المَقْرُونَةَ بِشِدَّةِ ما لَنا مِنَ العَظَمَةِ، ووَحَّدَ إشارَةً إلى أنَّهُ لا يُسْتَهانُ بِشَيْءٍ مِن عَذابِهِ سُبْحانَهُ بَلِ الأخْذَةُ الواحِدَةُ كافِيَةٌ لِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ فَهي غَيْرُ مُحْتاجَةٍ إلى التَّثْنِيَةِ، (p-١٢٦)ودَلَّ عَلى أنَّ إنْذارَهُ كانَ جَدِيرًا بِالقَبُولِ لِكَوْنِهِ واضِحَ الحَقِيقَةِ بِما سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَتَمارَوْا﴾ أيْ: تَكَلَّفُوا الشَّكَّ الواهِيَ ﴿بِالنُّذُرِ﴾ أيِ: الإنْذارِ مَصْدَرًا والإنْذاراتِ أوِ المُنْذِرِينَ حَتّى أدّاهم إلى التَّكْذِيبِ، فَكانَ سَبَبًا لِلْأخْذِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب