الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ ما عُلِمَ مِنهُ بِقَرِينَةِ ما ذَكَرَ مِن خَرْقِهِ لِلْعادَةِ، وأنَّ إجابَتَهُ لِدَعْوَتِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، ذَكَرَ تَمامَ الِانْتِصارِ بِنَجاتِهِ فَقالَ: ﴿وحَمَلْناهُ﴾ أيْ بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ عَلى مَتْنِ ذَلِكَ الماءِ بَعْدَ أنْ صارَ جَمِيعُ وجْهِ الأرْضِ مَجْرًى واحِدًا، وحَذَفَ المَوْصُوفَ تَهْوِيلًا بِالحَثِّ عَلى تَعَرُّفِهِ بِتَأمُّلِ الكَلامِ فَقالَ: ﴿عَلى ذاتِ﴾ أيْ سَفِينَةٍ ذاتِ ﴿ألْواحٍ﴾ أيْ أخْشابٍ نُجِرَتْ حَتّى صارَتْ عَرِيضَةً ﴿ودُسُرٍ﴾ جَمْعِ دِسارٍ وهو ما يُشَدُّ بِهِ السَّفِينَةُ وتُوصَلُ بِها ألْواحُها ويَلِجُ بَعْضُها بِبَعْضٍ بِمِسْمارٍ مِن حَدِيدٍ أوْ خَشَبٍ أوْ مِن خُيُوطِ اللِّيفِ عَلى وجْهِ الضَّخامَةِ والقُوَّةِ الدَّفْعِ والمَتانَةِ، ولَعَلَّهُ (p-١٠٦)عَبَّرَ عَنِ السَّفِينَةِ بِما شَرَحَها تَنْبِيهًا عَلى قُدْرَتِهِ عَلى ما يُرِيدُ مِن فَتْقِ الرَّتْقِ ورَتْقِ الفَتْقِ بِحَيْثُ يَصِيرُ ذَلِكَ المَصْنُوعَ، فَكانَ إلى ما هَيَّأهُ لِيُرادَ مِنهُ وإنْ كانَ ذَلِكَ المُرادُ عَظِيمًا وذَلِكَ المَصْنُوعُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب