الباحث القرآني

ولَمّا اسْتَجابَ لَهُ سُبْحانَهُ، سَبَّبَ عَنْ دُعائِهِ قَوْلَهُ، عائِدًا إلى مَظْهَرِ العَظَمَةِ إعْلامًا بِمَزِيدِ الغَضَبِ المُوجِبِ دائِمًا لِلِاسْتِيعابِ بِالغَضَبِ: ﴿فَفَتَحْنا﴾ أيْ تَسَبَّبَ عَنْ دُعائِهِ [أنّا فَتَحْنا] فَتْحًا يَلِيقُ بِعَظَمَتِنا ﴿أبْوابَ السَّماءِ﴾ كُلَّها في جَمِيعِ الأقْطارِ، وعَبَّرَ بِجَمْعِ القِلَّةِ عَنِ الكَثْرَةِ لِأنَّ عادَةَ العَرَبِ أنْ تَسْتَعِيرَهُ لَها وهو أرْشَقُ وأشْهَرُ مِن بِيبانٍ، وسِياقُ العَظَمَةِ يَأْبى كَوْنَهُ لِغَيْرِها. ولَمّا كانَ المُرادُ تَهْوِيلَ أمْرِ الماءِ بِذِكْرِ حالِهِ الَّتِي كانَ عَلَيْها حَتّى كَأنَّ المُحَدَّثَ بِذَلِكَ شاهَدَهُ جُعِلَتْ كَأنَّهُ آيَةٌ فُتِحَتْ بِها السَّماءُ فَقالَ: ﴿بِماءٍ مُنْهَمِرٍ﴾ أيْ مُنْصَبٍّ بِأبْلَغِ ما يَكُونُ مِنَ السَّيَلانِ والصَّبِّ عِظَمًا وكَثْرَةً، ولِذَلِكَ لَمْ يَقُلْ: بِمَطَرٍ، لِأنَّهُ خارِجٌ عَنْ تِلْكَ العادَةِ، واسْتَمَرَّ ذَلِكَ أرْبَعِينَ يَوْمًا
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب