الباحث القرآني

ولَمّا كانَ البَيْتُ لا بُدَّ في مُسَمّاهُ مِنَ السَّقْفِ قالَ: ﴿والسَّقْفِ المَرْفُوعِ﴾ يُرِيدُ سَقْفَ الكَعْبَةِ إشارَةً إلى أنَّهُ مُحْكَمُ البِناءِ مُغْلَقُ البابِ مُتْقَنُ السَّقْفِ إتْقانًا هو أعْظَمُ مِن إتْقانِ سَقْفِ قُبَّةِ الزَّمانِ الَّتِي شاهَدَ فِيها بَنُو إسْرائِيلَ مِنَ العَظَمَةِ الإلَهِيَّةِ والجَلالِ ما إنْ سَألْتُمُوهم عَنْهُ أخْبَرُوكم بِهِ، ومَعَ ذَلِكَ سَلَّطَ عَلى الصَّحِيفَةِ - الَّتِي في جَوْفِهِ، ولَعَلَّها كانَتْ في سَقْفِهِ بِحَيْثُ لا يَصِلُ إلَيْها أحَدٌ - ما أفْسَدَها تَحْقِيقًا لِثُبُوتِ ما أرادَ مِن أمْرِهِ تَحْذِيرًا مِمّا تَوَعَّدَ بِهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُرادَ بِهِ مَعَ ذَلِكَ السَّماءُ الَّتِي فِيها ما تُوعَدُونَ، ومِنَ المَعْلُومِ لِكُلِّ ذِي عَقْلٍ أنَّ أقَلَّ السُّقُوفِ لا يَرْتَفِعُ بِغَيْرِ عَمَدٍ إلّا بِأسْبابٍ لا تُرى، فَكَيْفَ بِالسَّماءِ الَّتِي لَها مِنَ السَّعَةِ والعَظَمَةِ والثِّخَنِ وما فِيها مِنَ الكَواكِبِ ما لَها مِمّا لا يَسَعُ العُقُولَ شَرْحُهُ، وهم لا يَنْظُرُونَ أسْبابَهُ كَما قالَ تَعالى: ﴿بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها﴾ [الرعد: ٢] ونُقِلَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّهُ قالَ: إنَّهُ العَرْشُ وهو سَقْفُ الجَنَّةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب