الباحث القرآني

ولَمّا كانَ المُكَذِّبُ بِشَيْءٍ قَدْ يَكُونُ مُعْتَرِفًا بِأنَّهُ مِن عِنْدِ إلَهِهِ، وأنَّ (p-٣٠)إلَهَهُ مُتَّصِفٌ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ فَلا شَرِيكَ لَهُ، وإنَّما تَكْذِيبُهُ لِقادِحٍ لا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وكَرْبٍ رَمى بِجَمِيعِ أنْكادِهِ إلَيْهِ، أعْرَضَ عَنْهُمُ التِفاتًا إلى الأُسْلُوبِ الأوَّلِ فَقالَ مُخاطِبًا لَهُ ﷺ تَنْوِيهًا بِذِكْرِهِ ورَفْعًا لِعَظِيمِ قَدْرِهِ وتَسْلِيَةً لِما يَعْلَمُ مِن نَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ البَراءَةَ مِنهُ: ﴿أمْ تَسْألُهُمْ﴾ أيْ أيُّها الطّاهِرُ الشِّيَمِ البَعِيدُ عَنْ مَواضِعِ التُّهَمِ ﴿أجْرًا﴾ عَلى إبْلاغِ ما أتَيْتَهم بِهِ ﴿فَهم مِن مَغْرَمٍ﴾ ولَوْ قَلَّ، والمَغْرَمُ: التِزامُ ما لا يَجِبُ ﴿مُثْقَلُونَ﴾ أيْ حَمَلَ عَلَيْهِمْ حامِلٌ بِذَلِكَ ثِقْلًا فَهم لِذَلِكَ يُكَذِّبُونَ مَن كانَ سَبَبًا في هَذا الثِّقْلِ بِغَيْرِ مُسْتَنَدٍ لِيَسْتَرِيحُوا مِمّا جَرَّهُ لَهم مِنَ الثِّقْلِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب