الباحث القرآني

ولَمّا كانَ ما مَضى عَلى تَقْدِيرِ وُجُودِ الإلَهِ مَعَ الشَّرِكَةِ، وكانَ ادِّعاؤُهُمُ الوَلَدَ عَظِيمًا جِدًّا لِدَلالَتِهِ عَلى حاجَتِهِ وضَعْفِهِ، وكانَ جَعْلُهُ بَناتٍ أعْظَمَ لِأنَّهُ دالٌّ مَعَ ضَعْفِهِ عَلى سَفَهِهِ، دَلَّ عَلى اسْتِعْظامِهِ بِالِالتِفاتِ إلى خِطابِهِمْ بِعَذابِهِمْ فَقالَ: ﴿أمْ لَهُ البَناتُ﴾ أيْ كَما ادَّعَيْتُمْ ﴿ولَكُمُ﴾ أيْ خاصَّةً ﴿البَنُونَ﴾ لِتَكُونُوا أقْوى مِنهُ فَتُكَذِّبُوا رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ وتَرُدُّوا قَوْلَهُ مِن غَيْرِ حُجَّةٍ فَتَكُونُوا آمِنِينَ مِن عَذابٍ يَأْتِيكم مِنهُ لِضَعْفِهِ وقُوَّتِكُمْ، وهَذِهِ الأقْسامُ كُلُّها عَلى تَقْدِيرِ التَّكْذِيبِ، وهي هُنا بِذِكْرِ ما عَلى تَقْدِيرِ التَّصْدِيقِ، وإنَّما وقَعَ الرَّدُّ فِيها لِعارِضٍ عَرَضَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب