الباحث القرآني

﴿أمْ عِنْدَهُمْ﴾ أيْ خاصَّةً دُونَ غَيْرِهِمْ ﴿خَزائِنُ﴾ ولَمّا كانَ ذِكْرُ الرَّحْمَةِ لا يَقْتَضِيهِ مَقْصُودُ السُّورَةِ الَّذِي هو العَذابُ، لَمْ تُذْكَرْ كَما في (ص) و(سُبْحانَ) فَقِيلَ: ﴿رَبِّكَ﴾ المُحْسِنِ إلَيْكَ بِإرْسالِكَ بِهَذا الحَدِيثِ فَيَعْلَمُوا أنَّ هَذا الَّذِي أُثْبِتَ بِهِ لَيْسَ مِن قَوْلِهِ لِأنَّهُ لا تَصَرُّفَ لَهُ في الخَزائِنِ إلّا بِهِمْ، فَيَصِحَّ قَوْلُهُمْ: إنَّكَ تَقَوَّلْتَهُ وحِينَئِذٍ يَلْزَمُهم فَضائِحُ لا آخِرَ لَها، مِنها أنْ يَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ بَلْ أحْسَنَ مِنهُ مِن تِلْكَ الخَزائِنِ ﴿أمْ هُمُ﴾ لا غَيْرُهم ﴿المُصَيْطِرُونَ﴾ أيِ الرُّقَباءُ الحافِظُونَ والجَبّارُونَ والمُسَلَّطُونَ الرُّؤَساءُ الحُكَماءُ الكَتَبَةُ، لِيَكُونُوا ضابِطِينَ لِلْأشْياءِ كُلِّها كَما هو شَأْنُ كُتّابِ السِّرِّ عِنْدَ المُلُوكِ فَيَعْلَمُوا أنَّكَ تَقَوَّلْتَ هَذا (p-٢٩)الذِّكْرَ لِأنَّهم لَمْ يَكْتُبُوا بِهِ إلَيْكَ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب