الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا النَّعِيمُ العَظِيمُ المُقِيمُ يَدْعُو إلى المُعاشَرَةِ، بِالقَرِينَةِ العاطِرَةِ، بَيَّنَ أنَّ ذَلِكَ حالُهُمُ اللّازِمَةُ الظّاهِرَةُ، مِنَ الخِصالِ اللّائِقَةِ الطّاهِرَةِ، فَقالَ: ﴿يَتَنازَعُونَ﴾ أيْ يَشْرَبُونَ مُتَجاذِبِينَ مُجاذَبَةَ المُلاعَبَةِ لِفَرْطِ المَحَبَّةِ والسُّرُورِ وتَحْلِيَةِ المُصاحَبَةِ ﴿فِيها كَأْسًا﴾ أيْ خَمْرًا مِن رِقَّةِ حاشِيَتِها تَكادُ أنْ لا تُرى في كَأْسِها. ولَمّا كانَ في خَمْرِ الدُّنْيا غَوائِلُ نَفاها عَنْها فَقالَ: ﴿لا لَغْوٌ﴾ أيْ سَقَطٌ مِمّا يَضُرُّ ولا يَنْفَعُ ﴿فِيها﴾ (p-١٨)أيْ في تَنازُعِها ولا بِسَبَبِها لِأنَّها لا تَذْهَبُ بِعُقُولِهِمْ ولا يَتَكَلَّمُونَ إلّا بِالحَسَنِ الجَمِيلِ ﴿ولا تَأْثِيمٌ﴾ أيْ ولا شَيْءَ فِيها مِمّا يَلْحَقُ شُرّابَها إثْمًا ولا يَسُوغُ نَسَبُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب