الباحث القرآني

ولَمّا كانَ التَّكْذِيبُ قَدْ يَكُونُ في مَحَلِّهِ، بَيَّنَ أنَّ المُرادَ تَكْذِيبُ ما مَحَلُّهُ الصِّدْقُ فَقالَ: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ أيْ مِن بَيْنِ النّاسِ بِظَواهِرِهِمْ وبَواطِنِهِمْ ﴿فِي خَوْضٍ﴾ أيْ أعْمالُهم وأقْوالُهم أعْمالُ الخائِضِ في ماءٍ، فَهو لا يَدْرِي أيْنَ يَضَعُ رِجْلَهُ. ولَمّا كانَ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مِن دَهْشَةٍ بِهِمْ أوْ غَمٍّ، نَفى ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿يَلْعَبُونَ﴾ فاجْتَمَعَ عَلَيْهِمْ أمْرانِ مُوجِبانِ لِلْباطِلِ: الخَوْضُ واللَّعِبُ، فَهم بِحَيْثُ لا يَكادُ يَقَعُ لَهم قَوْلٌ ولا فِعْلٌ في مَوْضِعِهِ، فَلا يُؤَسَّسُ عَلى بَيانٍ أوْ حُجَّةٍ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب