الباحث القرآني

﴿أتَواصَوْا بِهِ﴾ [أيْ] أوْصى بِهَذا بَعْضُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ بَعْضًا. ولَمّا ساقَ هَذا في أُسْلُوبِ الِاسْتِفْهامِ إشارَةً إلى قَوْلٍ يَنْبَغِي السُّؤالُ عَنْ سَبَبِهِ لِما لَهُ مِنَ الخَفاءِ، أجابَ عَنْهُ بِأنَّهم لَمْ يَتَواصَوْا بِهِ؛ لِأنَّ الأوَّلِينَ ما اجْتَمَعُوا مَعَ الآخِرِينَ: ﴿بَلْ هُمْ﴾ اجْتَمَعُوا في وصْفٍ أدّاهم إلى ذَلِكَ. وهو أنَّهم ﴿قَوْمٌ﴾ أيْ: ذَوُو شَماخَةٍ وكِبْرٍ ﴿طاغُونَ﴾ أيْ: عالُونَ في الكُفْرِ مُسْرِفُونَ في الظُّلْمِ والمَعاصِي مُجاوَزُونَ لِلْمِقْدارِ، وأشارَ بِالضَّمِيرِ إلى أنَّ الطُّغْيانَ أمْرٌ ذاتِيٌّ لَهُمْ، فَهو يُمْدَحُ مِنهُ سُبْحانَهُ بِأنَّهُ هو الَّذِي قَهَرَهم بِسَوْقِهِمْ إلى هَلاكِهِمْ بِقُدْرَتِهِ التّامَّةِ وعِلْمِهِ الشّامِلِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب