الباحث القرآني

﴿كَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلَ قَوْلِ قَوْمِكَ المُخْتَلِفِ العَظِيمِ الشَّناعَةِ، البَعِيدِ مِنَ الصَّوابِ، بِما لَهُ مِنَ الِاضْطِرابِ، وقَعَ لِمَن قَبْلَهُمْ، ودَلَّ عَلى هَذا المُقَدَّرِ بِقَوْلِهِ مُسْتَأْنِفًا: ﴿ما أتى الَّذِينَ﴾ ولَمّا كانَ الرُّسُلُ إنَّما كانَ إرْسالُهم في بَعْضِ الأزْمانِ الماضِيَةِ ولَمْ يَسْتَغْرِقُوا (p-٤٧٩)جَمِيعَها بِالفِعْلِ، أثْبَتَ الجارَّ في قَوْلِهِ: ﴿مِن قَبْلِهِمْ﴾ وعَمَّمَ النَّفْيَ بِقَوْلِهِ: ﴿مِن رَسُولٍ﴾ أيْ: مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴿إلا قالُوا﴾ ولَوْ بَعْضُهم بِرِضا الباقِينَ: ﴿ساحِرٌ أوْ مَجْنُونٌ﴾ لِأنَّ الرَّسُولَ يَأْتِيهِمْ بِمُخالَفَةِ مَأْلُوفاتِهِمُ الَّتِي قادَتْهم إلَيْها أهْواؤُهُمْ، والهَوى هو الَّذِي أوْجَبَ لَهم هَذا التَّناقُضَ الظّاهِرَ سَواءٌ كانَتْ ”أوْ“ لِلتَّفْصِيلِ بِأنَّ بَعْضَهم قالَ واحِدًا وبَعْضُهم قالَ آخَرَ، أوْ كانَتْ لِلشَّكِّ؛ لِأنَّ السّاحِرَ يَكُونُ لَبِيبًا فَطِنًا آتِيًا بِما يَعْجِزُ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، والمَجْنُونُ بِالضِّدِّ مِن ذَلِكَ، ثُمَّ عَجَّبَ مِنهم بِقَوْلِهِ:
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب