الباحث القرآني

﴿فَما وجَدْنا﴾ أسْنَدَ الأمْرَ إلَيْهِ تَشْرِيفًا لِرُسُلِهِ إعْلامًا بِأنَّ فِعْلَهم فِعْلُهُ ﴿فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾ واحِدٍ وهو بَيْتُ لُوطٍ ابْنِ أخِي إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وقِيلَ: كانَ عِدَّةُ النّاجِينَ مِنهم ثَلاثَةَ عَشَرَ، ولَمّا كانَ الإسْلامُ قَدْ تُطْلَقُ عَلى الظّاهِرِ فَقَطْ وإنْ كانَ المُرادُ هُنا الأخَصَّ أخَّرَهُ فَقالَ: ﴿مِنَ المُسْلِمِينَ﴾ أيِ: العَرِيقِينَ في الإسْلامِ (p-٤٦٧)الظّاهِرِ والباطِنِ لِلَّهِ مِن غَيْرِ اعْتِراضٍ أصْلًا وهم إبْراهِيمُ وآلُهُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ؛ فَإنَّهم أوَّلُ مَن وُجِدَ مِنهُ الإسْلامُ الأتَمُّ، وتُسَمَّوْا بِهِ كَما مَضى في البَقَرَةِ وسَمَّوْا بِهِ أتْباعَهُمْ، فَكانَ هَذا البَيْتُ الواحِدُ صادِقًا عَلَيْهِ الإيمانُ الَّذِي هو التَّصْدِيقُ والإسْلامُ الَّذِي هو الِانْقِيادُ، قالَ البَغَوِيُّ: وصَفَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِالإيمانِ والإسْلامِ جَمِيعًا لِأنَّهُ ما آمَنَ مُؤْمِنٌ إلّا وهو مُسْلِمٌ. يَعْنِي لِما بَيْنَها مِنَ التَّلازُمِ وإنِ اخْتَلَفَ المَفْهُومانِ، وقالَ الأصْبِهانِيُّ: [و] قِيلَ: كانَ لُوطٌ وأهْلُ بَيْتِهِ الَّذِينَ نَجَوْا ثَلاثَةَ عَشَرَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب