الباحث القرآني

ولَمّا كانَ [فِي] هَذا أشَدُّ تَشَوُّفٍ إلى الجَوابِ، اسْتَأْنَفَ تَعالى الجَوابَ بِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا كَذَلِكَ﴾ أيْ: مِثْلَ ما قُلْناهُ مِن هَذِهِ البُشْرى العَظِيمَةِ ﴿قالَ رَبُّكِ﴾ أيِ: المُحْسِنُ إلَيْكِ بِتَأْهِيلِكَ لِذَلِكَ عَلى ما ذَكَرْتِ مِن حالِكِ وبِتَأْهِيلِكِ مِن قَبْلِ الِاتِّصالِ بِخَلِيلِهِ ﷺ. ولَمّا كانَ مَحَطُّ تَعَجُّبِها أنَّ ذَلِكَ كانَ بِأيّامِ شَبابِها أوْلى، عَلَّلُوا إخْبارَهم تَأْكِيدًا لَهُ مُؤَكِّدِينَ لِأنَّ قَوْلَها وفِعْلَها فِعْلُ المُنْكِرِ وإنْ كانَتْ ما أرادَتْ بِهِ إلّا الِاسْتِثْباتَ: ﴿إنَّهُ هُوَ﴾ أيْ: وحْدَهُ ﴿العَلِيمُ﴾ الَّذِي يَضَعُ الأشْياءَ في أحَقِّ مَواضِعِها (p-٤٦٥)فَرَتَّبَ عَظَمَةَ هَذا المَوْلُودِ عَلى كُلٍّ مِن عُقْمِكِ وعَجْزِكِ؛ ثُمَّ عَلَّلُوا ذَلِكَ بِقَوْلِهِمْ: ﴿الحَكِيمُ﴾ أيِ: المُحِيطُ العِلْمِ فَهو كَذَلِكَ لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ البُرْهانِ في سُورَةِ ”طه“ أنَّ إحاطَةَ العِلْمِ مُسْتَلْزِمٌ شُمُولَ القُدْرَةِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب