الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الإخْبارُ بِكَوْنِها لَهم وإنْ كانَ أمْرًا سارًّا لا يَقْتَضِي دُخُولَها في ذَلِكَ الوَقْتِ، زادَ سُرُورُهم بِالإذْنِ بِقَوْلِهِ مُعَبِّرًا بِضَمِيرِ الجَمِيعِ بَيانًا لِأنَّ المُرادَ مِن ”مَن“ جَمِيعُ المُتَّقِينَ: ﴿ادْخُلُوها﴾ أيْ: يُقالُ لَهُمُ: ادْخُلُوا الجَنَّةَ. ولَمّا كانَ المُرادُ اسْتِقْبالَهم بِالإلْذاذِ بِالبِشارَةِ قالَ: ﴿بِسَلامٍ﴾ أيْ: مُصاحِبِينَ لِلسَّلامَةِ مِن كُلِّ ما يُمْكِنُ أنْ يُخافَ، فَأنْتَجَ ذَلِكَ قَوْلَهُ إنْهاءً لِلسُّرُورِ إلى غايَةٍ لا تُوصَفُ: ﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: اليَوْمُ العَظِيمُ جِدًّا ﴿يَوْمُ﴾ ابْتِداءٌ أوْ تَقْرِيرٌ ﴿الخُلُودِ﴾ أيِ: الإقامَةِ الَّتِي لا آخِرَ لَها ولا نَفاذَ لِشَيْءٍ مِن لَذّاتِها أصْلًا، ولِذَلِكَ وصَلَ بِهِ قَوْلَهُ جَوابًا لِمَن كَأنَّهُ قالَ: عَلى أيِّ وجْهٍ خُلُودُهُمْ؟
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب