الباحث القرآني

﴿الَّذِي جَعَلَ﴾ كُفْرًا مُضاعِفًا وعِنادًا ومَنعًا لِلْخَيْرِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ في قَلْبِهِ ولِسانِهِ وبَدَنِهِ، وتَجاوُزًا لِلْحُدُودِ دُخُولًا في الشَّكِّ وإدْخالًا لِغَيْرِهِ فِيهِ ﴿مَعَ اللَّهِ﴾ أيِ: الَّذِي لَهُ الإحاطَةُ بِجَمِيعِ صِفاتِ الكَمالِ، فَلَيْسَ أمْرُهُ خَفِيًّا عَنْ كُلِّ ذِي عَقْلٍ ﴿إلَهًا﴾ ولَمّا كانَ رُبَّما تَعَنَّتَ مُتَعَنِّتٌ فَنَزَّلَ الآيَةَ عَلى مَن يَدْعُو اللَّهَ بِغَيْرِ هَذا الِاسْمِ الأعْظَمِ، صَرَّحَ بِالمُرادِ بِقَوْلِهِ: ﴿آخَرَ﴾ وزادَ الكَلامَ أنَّهُ مَأْخُوذٌ (p-٤٢٨)مِنَ التَّأخُّرِ النّاظِرِ إلى الرَّداءَةِ والسُّقُوطِ عَنْ [عَيْنِ] الِاعْتِبارِ بِالكُلِّيَّةِ. ولَمّا كانَ هَذا قَدْ جَحَدَ الحَقَّ الواجِبَ لِلَّهِ لِذاتِهِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ ثُمَّ ما يَجِبُ لَهُ مِن [جِهَةِ] رُبُوبِيَّتِهِ وإنْعامِهِ عَلى كُلِّ مَوْجُودٍ، ثُمَّ مِن جِهَةِ إدامَةِ إحْسانِهِ مَعَ المَعْصِيَةِ بِالحِلْمِ، وعانَدَ في ذَلِكَ وفي إثْباتِهِ لِلْغَيْرِ ما لا يَصِحُّ لَهُ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، سَبَّبَ عَنْ وصْفِهِ قَوْلَهُ: ﴿فَألْقِياهُ في العَذابِ﴾ [أيِ] الَّذِي يُزِيلُ [كَلَّ] عُذُوبَةٍ ﴿الشَّدِيدِ﴾
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب