الباحث القرآني

ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: فَأُخِذَ ذَلِكَ الإنْسانُ بِالقَهْرِ مِن بَيْنِ الأهْلِ والإخْوانِ، والعَشائِرِ والجِيرانِ، وضُمَّ إلى عَسْكَرِ المَوْتى وهم بِالبَرْزَخِ نُزُولٌ، ولِانْتِظارِ بَقِيَّتِهِمْ حُلُولٌ، ولَمْ يَزالُوا كَذَلِكَ حَتّى تَكامَلَ القادِمُونَ عَلَيْهِمُ الواصِلُونَ إلَيْهِمْ، عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ مُبَيِّنًا لِإحاطَةٍ مِن عالَمِ المَلَكُوتِ والعِزِّ والجَبَرُوتِ: ﴿ونُفِخَ﴾ أيْ: بِأدْنى إشارَةٍ وأيْسَرِ أمْرٍ ﴿فِي الصُّورِ﴾ وهو القَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِلْمَوْتِ [العامِّ] والبَعْثِ العامِّ عِنْدَ التَّكامُلِ، وانْقِطاعِ أوانِ التَّعامُلِ، وهو بِحَيْثُ لا يُعْلَمُ قَدْرُ عِظَمِهِ واتِّساعِهِ إلّا اللَّهُ تَعالى، وهو عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ التَقَمَ الصُّورَ مِن حِينِ بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ وحَنى جَبْهَتَهُ وأصْغى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ، فَيا لَها مِن عَظَمَةٍ ما أغْفَلَنا عَنْها، (p-٤٢٤)وأنْسانا لَها، وآمَنَنا مِنها، والمُرادُ بِهَذِهِ نَفْخَةُ البَعْثِ. ولَمّا كانَ ذَلِكَ الأثَرُ عَنِ النَّفْسِ هو سِرُّ الوُجُودِ، وأشارَ إلى عَظَمَتِهِ بِقَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الوَقْتُ الكَبِيرُ العَظِيمُ الأهْوالِ والزَّلازِلِ والأوْجالِ ﴿يَوْمُ الوَعِيدِ﴾ أيِ: الَّذِي يَقَعُ فِيهِ ما وقَعَ الإيعادُ بِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب