ولَمّا كانَ التَّقْدِيرُ: ”فَمَن يَتَوَلَّ غَيْرَهُمْ؛ فَأُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ؛ وحِزْبُ الشَّيْطانِ هُمُ الخاسِرُونَ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ: ﴿ومَن يَتَوَلَّ اللَّهَ﴾؛ أيْ: يَجْتَهِدْ في وِلايَةِ الَّذِي لَهُ مَجامِعُ العِزِّ؛ ﴿ورَسُولَهُ﴾؛ الَّذِي خُلُقُهُ القُرْآنُ؛ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥]؛ وأعادَ ذِكْرَ مَن خَصَّ الوِلايَةَ بِهِمْ؛ تَبَرُّكًا بِأسْمائِهِمْ؛ وتَصْرِيحًا بِالمَقْصُودِ؛ فَإنَّهُمُ الغالِبُونَ؛ هَكَذا كانَ الأصْلُ؛ ولَكِنَّهُ أظْهَرَ ما شَرَّفَهم بِهِ؛ تَرْغِيبًا لَهم في وِلايَتِهِ؛ فَقالَ: ﴿فَإنَّ حِزْبَ اللَّهِ﴾؛ أيْ: القَوْمَ الَّذِينَ يَجْمَعُهم عَلى ما يُرْضِي المَلِكَ الأعْلى ما حَزَبَهُمْ؛ أيْ: اشْتَدَّ عَلَيْهِمْ فِيهِ؛ ﴿هُمُ الغالِبُونَ﴾؛ أيْ: لا غَيْرُهُمْ؛ بَلْ غَيْرُهم مَغْلُوبُونَ؛ ثُمَّ إلى النّارِ مَحْشُورُونَ؛ لِأنَّهم حِزْبُ الشَّيْطانِ.
{"ayah":"وَمَن یَتَوَلَّ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ فَإِنَّ حِزۡبَ ٱللَّهِ هُمُ ٱلۡغَـٰلِبُونَ"}