الباحث القرآني

ولَمّا كانَ كُفْرانُ النَّعِيمِ يُوجِبُ] مَعَ إحْلالِ النِّعَمِ إبْطالَ ما تَقَدَّمَ مِنَ الخَدَمِ قالَ: ﴿ذَلِكَ﴾ أيِ: الأمْرُ العَظِيمُ الإهانَةِ مِن [فِعْلِ] رُسُلِنا [بِهِمْ] ﴿بِأنَّهُمُ اتَّبَعُوا﴾ أيْ: عالَجُوا فِطَرَهُمُ الأُولى في أنْ تَبِعُوا عِنادًا مِنهم ﴿ما أسْخَطَ اللَّهَ﴾ أيِ: المَلِكَ الأعْظَمَ وهو العَمَلُ بِمَعاصِيهِ مِن مُوالاةِ أعْدائِهِ ومُناواةِ أوْلِيائِهِ وغَيْرِ ذَلِكَ. ولَمّا كانَ فِعْلُ ما يُسْخِطُ قَدْ يَكُونُ مَعَ الغَفْلَةِ عَنْ أنَّهُ يُسْخِطُ، بَيَّنَ أنَّهم لَيْسُوا كَذَلِكَ فَقالَ تَعالى: ﴿وكَرِهُوا﴾ أيْ: بِالإشْراكِ ﴿رِضْوانَهُ﴾ بِكَراهَتِهِمْ [أعْظَمَ] أسْبابِ رِضاهُ وهو الإيمانُ، فَهم لِما دُونَهُ بِالقُعُودِ عَنْ سائِرِ الطّاعاتِ أكْرَهُ، لِأنَّ ذَلِكَ ظاهِرٌ غايَةَ (p-٢٥١)الظُّهُورِ في أنَّهُ مُسْخِطٌ فَفاعِلُهُ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْذُورٍ في تَرْكِ النَّظَرِ فِيهِ ﴿فَأحْبَطَ﴾ أيْ: فَلِذَلِكَ تَسَبَّبَ عَنْهُ أنَّهُ أفْسَدَ ﴿أعْمالَهُمْ﴾ الصّالِحَةَ فَأسْقَطَها بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ لَها وزْنٌ أصْلًا لِتَضْيِيعِ الأساسِ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ مِن قِرى الضَّيْفِ والأخْذِ بِيَدِ الضَّعِيفِ والصَّدَقَةِ والإعْتاقِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِن وُجُوهِ الإرْفاقِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب