الباحث القرآني

ولَمّا كانَ أكْثَرُهم مُنْكِرًا لِما لَزِمَهُ القَطْعُ بِهِ بِهَذا البُرْهانِ الزّاهِرِ والسُّلْطانِ الظّاهِرِ القاهِرِ عِنادًا ولَدَدًا وإنْ كانَ باطِنُهُ عَلى غَيْرِ ذَلِكَ، (p-١٢)فَكانَ فِعْلُهُ فِعْلَ الشّاكِّ اللّاعِبِ، كانَ التَّقْدِيرُ لِأجْلِ ما يَظْهَرُ [مِن حالِهِمْ]: لَكِنَّكم غَيْرُ مُوقِنِينَ بِعِلْمٍ مِنَ العُلُومِ، بَنى عَلَيْهِ قَوْلَهُ مَعَ الصَّرْفِ إلى الغَيْبَةِ إعْراضًا عَنْهم إيذانًا بِالغَضَبِ، وأنَّهم أهْلٌ لِلْمُعاجَلَةِ بِالعَطَبِ: ﴿بَلْ هُمْ﴾ أيْ: بِضَمائِرِهِمْ ﴿فِي شَكٍّ﴾ لِأنَّهم لا يُجَرِّدُونَ أنْفُسَهم مِن شَوائِبِ المُكَدِّراتِ لِصَفاءِ العِلْمِ، ثُمَّ أعْلَمَ نَبِيَّهُ ﷺ أنَّ الشّاغِلَ لَهم عَنْ هَذا المُهِمِّ حالَ الصِّبْيانِ مَعَ ادِّعائِهِمُ الكَمالَ بِأخْلاقِ الأجِلّاءِ مِنَ الرِّجالِ [فَقالَ]: ﴿يَلْعَبُونَ﴾ أيْ: يَفْعَلُونَ دائِمًا فِعْلَ التّارِكِ لِما هو فِيهِ مِن أجَدِّ الجِدِّ الَّذِي لا مِرْيَةَ فِيهِ إلى اللَّعِبِ الَّذِي لا فائِدَةَ فِيهِ ولا ثَمَرَةَ [لَهُ] بِوَجْهٍ بَعْدَ فِعْلِ الشّاكِّ بِالإعْراضِ وعَدَمِ الإسْراعِ إلى التَّصْدِيقِ والإيفاضِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب