الباحث القرآني

ولَمّا وصَفَ سُبْحانَهُ ما لِلْمُبالِغِ في المَساوِئِ وأفْرَدَهُ أوَّلًا إشارَةً إلى قَلِيلٍ في قَوْمِ هَذا النَّبِيِّ الكَرِيمِ الَّذِي تَدارَكَهُمُ [اللَّهُ] بِدَعْوَتِهِ تَشْرِيفًا لَهُ وإعْلاءً لِمِقْدارِهِ، وجَمَعَ آخِرًا ذاكِرًا مِن آثارِ ما اسْتَحَقَّ بِهِ ذَلِكَ مِن مُشارَكَةٍ في أوْزارِهِ، فَفُهِمَ أنَّ وصْفَهُ انْقَضى، ومَرَّ ومَضى، فَتاقَتِ النَّفْسُ إلى تَعَرُّفِ ما لِأضْدادِهِ الَّذِينَ خالَفُوهُ في مَبْدَئِهِ ومَعادِهِ، قالَ مُؤَكِّدًا لِما لَهم مِنَ التَّكْذِيبِ: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ﴾ أيْ: (p-٤٨)العَرِيقِينَ في هَذا الوَصْفِ ﴿فِي مَقامٍ﴾ أيْ: مَوْضِعِ إقامَةٍ لا يُرِيدُ الحالُّ فِيهِ تَحَوُّلًا عَنْهُ ﴿أمِينٍ﴾ أيْ: يَأْمَنُ صاحِبُهُ فِيهِ مِن كُلِّ ما لا يُعْجِبُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب