الباحث القرآني

ولَمّا كانَ كَأنَّهُ قِيلَ: ما لِلْأثِيمِ يَأْكُلُ هَذا الطَّعامَ، وما الحامِلُ لَهُ عَلَيْهِ وعَلى مُقارَبَةِ مَكانِهِ، أُجِيبَ بِأنَّهُ مَقْهُورٌ عَلَيْهِ، يَقْتَضِيهِ صِفَةُ العِزَّةِ فِيهِ الرَّحْمَةَ لِإعادَتِهِ بِأنْ يُقالَ لِلزَّبانِيَةِ: ﴿خُذُوهُ﴾ أيْ: أخْذَ قَهْرٍ فَلا تَدْعُوهُ يَمْلِكُ مِن أمْرِهِ شَيْئًا ﴿فاعْتِلُوهُ﴾ أيْ: جُرُّوهُ بِقَهْرٍ بِغِلْظَةٍ وعُنْفٍ وسُرْعَةٍ إلى العَذابِ والإهانَةِ بِحَيْثُ يَكُونُ كَأنَّهُ مَحْمُولٌ، وقالَ الرّازِيُّ في اللَّوامِعِ: والعَتْلُ أنْ يَأْخُذَ بِمَجامِعِ ثَوْبِهِ عِنْدَ صَدْرِهِ يَجُرُّهُ، وقِراءَةُ الضَّمِّ أدَلُّ عَلى تَناهِي الغِلْظَةِ والشِّدَّةِ مِن قِراءَةِ الكَسْرِ ﴿إلى سَواءِ﴾ أيْ: وسَطِ ﴿الجَحِيمِ﴾ أيِ: النّارِ الَّتِي في غايَةِ الِاضْطِرامِ والتَّوَقُّدِ، وهي مَوْضِعُ خُرُوجِ الشَّجَرَةِ الَّتِي هي طَعامُهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب