الباحث القرآني

ولَمّا كانَ السِّياقُ لِلِانْتِقامِ، أخْبَرَ عَنْ حالِ الفُجّارِ عَلى سَبِيلِ الِاسْتِئْنافِ، فَقالَ مُؤَكِّدًا لِما يُكَذِّبُونَ بِهِ: ﴿إنَّ شَجَرَتَ الزَّقُّومِ﴾ الَّتِي تَقَدَّمَ مِن وصْفِها ما يُقَطِّعُ القُلُوبَ مِن أنَّها تَخْرُجُ مِن أصْلِ الجَحِيمِ، وأنَّ طَلْعَها كَأنَّهُ رُؤُوسُ الشَّياطِينِ، وغَيْرُهُ مِمّا لا يَعْلَمُهُ حَقَّ عِلْمِهِ إلّا اللَّهُ تَعالى والَّذِي تَعْرِفُونَهُ مِن ذَلِكَ في الدُّنْيا أنَّها شَجَرَةٌ صَغِيرَةُ الوَرَقِ ذَفِرَةٌ؛ أيْ شَدِيدُ النَّتَنِ - مُرَّةٌ، مِنَ الزَّقْمِ، أيِ اللَّقْمِ الشَّدِيدِ والشَّوْبِ المُفْرِطِ، وقالَ عَبْدُ الحَقِّ في كِتابِهِ الواعِي: الزَّقُّومُ شَجَرَةٌ غَبْراءُ صَغِيرَةُ الوَرَقِ لا شَوْكَ لَها ذَفِرَةٌ لَها كَعابِرُ في سُوقِها أيْ عُقَدٌ كالأنابِيبِ ولَها ورْدٌ تَجْرُسُهُ النَّحْلُ، ورَأْسُ ورَقِها قَبِيحٌ جِدًّا، وهي مَرْعًى، ومَنابِتُها السَّهْلُ، قالَ ابْنُ بُرْجانَ: وهي في النّارِ في مُقابَلَةِ شَجَرَةِ طُوبى في الجَنَّةِ، يُضْطَرُّونَ إلى أكْلِها وإلى شُرْبِ الغِسْلِينِ كَما يُضْطَرُّ أهْلُ الدُّنْيا لِإدْخالِ الطَّعامِ
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب