الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ هَذا اليَوْمَ الَّذِي دَلَّ عَلى عَظَمَتِهِ بِهَذِهِ العِبارَةِ إفْرادًا وتَرْكِيبًا، ذَكَرَ مِن وصْفِهِ ما يَحْمِلُ عَلى الخَوْفِ والرَّجاءِ، فَقالَ مُبْدِلًا مِنهُ: ﴿يَوْمَ لا يُغْنِي﴾ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ ﴿مَوْلًى﴾ بِقَرابَةٍ أوْ غَيْرِها بِحِلْفٍ أوْ رِقٍّ مِن أعْلى أوْ أسْفَلَ ﴿عَنْ مَوْلًى﴾ أُرِيدَ أخْذُهُ بِما وقَعَ مِنهُ ﴿شَيْئًا﴾ مِنَ الإغْناءِ. ولَمّا كانَ الإغْناءُ تارَةً يَكُونُ بِالرِّفْقِ وأُخْرى (p-٤٢)بِالعُنْفِ، صَرَّحَ بِالثّانِي لِأنَّهُ أعْظَمُها والسِّياقُ لِلْإهْلاكِ والقَهْرِ فَقالَ: ﴿ولا هُمْ﴾ أيِ القِسْمانِ ﴿يُنْصَرُونَ﴾ أيْ: مِن ناصِرٍ ما لَوْ أرادَ بَعْضُهم نُصْرَةَ بَعْضٍ، أوْ أرادَ غَيْرُهم لَوْ فُرِضَ أنْ يَنْصُرَهُمْ، وعَبَّرَ بِالجَمْعِ الَّذِي أفادَهُ الإبْهامُ لِلْمَوْلى لِيَتَناوَلَ القَلِيلَ والكَثِيرَ مِنهُ؛ لِأنَّ النَّفْيَ عَنْهُ نَفْيٌ عَنِ الأفْرادِ مِن بابِ الأوْلى.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب