الباحث القرآني

ولَمّا كانَ الأكْلُ أعَمَّ الحاجاتِ وأعَمَّ الطَّلَباتِ، قالَ تَعالى مُبَيِّنًا أنَّ جَمِيعَ أكْلِهِمْ تَفُكُّهٌ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ تَقَوُّتًا لِأنَّهُ لا فَناءَ فِيها لِقُوَّةٍ ولا غَيْرِها لِتُحْفَظَ بِالأكْلِ ولُأُضَعِّفَ ﴿لَكم فِيها فاكِهَةٌ﴾ أيْ ما يُؤْكَلُ تَفَكُّهًا وإنْ كانَ لَحْمًا وخُبْزًا. ولَمّا كانَ ما يَتَفَكَّهُ في الدُّنْيا قَلِيلًا قالَ تَعالى: ﴿كَثِيرَةٌ﴾ ودَلَّ مَعَ الكَثْرَةِ عَلى دَوامِ النِّعْمَةِ بِقَصْدِ التَّفَكُّهِ بِكُلِّ شَيْءٍ فِيها بِقَوْلِهِ: ﴿مِنها﴾ أيْ لا مِن غَيْرِها مِمّا يَلْحَظُ فِيهِ التَّقَوُّتُ ﴿تَأْكُلُونَ﴾ فَلا تَنْفُدُ أبَدًا ولا تَتَأثَّرُ بِأكْلِ الآكِلِينَ لِأنَّها عَلى صِفَةِ الماءِ النّابِعِ، لا يُؤْخَذُ مِنهُ شَيْءٌ إلّا خَلْفَ مَكانِهِ مِثْلُهُ أوْ أكْثَرُ مِنهُ في الحالِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب