الباحث القرآني

ولَمّا أنْتَجَ ذَلِكَ خِزْيَهُمْ؛ قالَ: ﴿أُولَئِكَ﴾؛ أيْ: البُعَداءُ عَنِ الحَضْراتِ الرَّبّانِيَّةِ؛ ﴿الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾؛ أيْ: طَرَدَهم بِجَمِيعِ ما لَهُ مِن صِفاتِ الكَمالِ؛ طَرْدًا هم جَدِيرُونَ بِأنْ يُخْتَصُّوا بِهِ؛ ولَمّا كانَ قَصْدُهم بِهَذا القَوْلِ مُناصَرَةَ المُشْرِكِينَ لَهُمْ؛ وكانَ التَّقْدِيرُ: ”فَنالُوا بِذَلِكَ اللَّعْنِ الذُّلَّ والصَّغارَ“؛ عَطَفَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَلْعَنِ اللَّهُ﴾؛ أيْ: المَلِكُ الَّذِي لَهُ الأمْرُ كُلُّهُ؛ مِنهم ومِن غَيْرِهِمْ؛ ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾؛ أيْ: في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ أصْلًا؛ وكَرَّرَ التَّعْبِيرَ بِالِاسْمِ الأعْظَمِ؛ لِأنَّ المَقامَ يَقْتَضِيهِ؛ إشْعارًا لِتَناهِي الكُفْرِ؛ (p-٣٠٢)الَّذِي هو أعْظَمُ المَعاصِي؛ بِتَناهِي الغَضَبِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب