الباحث القرآني

ولَمّا أخْبَرَ (تَعالى) أنَّ التَّزْكِيَةَ إنَّما هي إلَيْهِ بِما لَهُ مِنَ العَظَمَةِ؛ والعِلْمِ الشّامِلِ؛ وكانَ ذَلِكَ أمْرًا لا نِزاعَ فِيهِ؛ وشَهِدَ عَلَيْهِمْ بِالضَّلالِ؛ وثَبَتَ أنَّ ذَلِكَ كَلامُهُ؛ بِما لَهُ مِنَ الإعْجازِ في حالَتَيِ الإطْنابِ؛ والإيجازِ؛ ثَبَتَ كَذِبُهُمْ؛ فَزادَ في تَوْبِيخِهِمْ؛ فَقالَ - مُعَجِّبًا لِرَسُولِهِ ﷺ (p-٣٠٠)مِن وقاحَتِهِمْ؛ واجْتِرائِهِمْ عَلى مَن يَعْلَمُ كَذِبَهُمْ؛ ويَقْدِرُ عَلى مُعاجَلَتِهِمْ بِالعَذابِ؛ مُبَيِّنًا أنَّهُ ﷺ في الحَضْرَةِ؛ بَعْدَ بَيانِ بُعْدِهِمْ -: ﴿انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ﴾؛ أيْ: يَتَعَمَّدُونَ؛ ﴿عَلى اللَّهِ﴾؛ أيْ: الَّذِي لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ؛ ولا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ؛ ﴿الكَذِبَ﴾؛ أيْ: مِن غَيْرِ خَوْفٍ مِنهم لِذَلِكَ عاقِبَةً؛ ﴿وكَفى﴾؛ أيْ: والحالُ أنَّهُ كَفى؛ ﴿بِهِ﴾؛ أيْ: بِهَذا الكَذِبِ؛ ﴿إثْمًا مُبِينًا﴾؛ أيْ: واضِحًا في نَفْسِهِ؛ ومُنادِيًا عَلَيْها بِالبُطْلانِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب