الباحث القرآني

ولَمّا كانَ المَيْلُ مُتْعِبًا لِمُرْتَكِبِهِ؛ أخْبَرَهم أنَّ عِلَّةَ بَيانِهِ لِلْهِدايَةِ؛ وإرادَتِهِ التَّوْبَةَ؛ الرِّفْقُ بِهِمْ؛ فَقالَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ﴾؛ أيْ: وهو الَّذِي لَهُ الجَلالُ؛ والجَمالُ؛ وجَمِيعُ العَظَمَةِ؛ والكَمالِ؛ ﴿أنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ﴾؛ أيْ: يَفْعَلَ في هَذا البَيانِ؛ وهَذِهِ الأحْكامِ؛ فِعْلَ مَن يُرِيدُ ذَلِكَ؛ فَيَضَعَ عَنْكُمُ الآصارَ الَّتِي كانَتْ عَلى مَن كانَ قَبْلَكُمُ؛ الحامِلَةَ عَلى المَيْلِ؛ ويُرَخِّصَ لَكم في (p-٢٥٨)بَعْضِ الأشْياءِ؛ كَنِكاحِ الأمَةِ - عَلى ما تَقَدَّمَ -؛ ودَلَّ عَلى عِلَّةِ ذَلِكَ بِالواوِ العاطِفَةِ؛ لِأنَّكم خُلِقْتُمْ ضُعَفاءَ؛ يَشُقُّ عَلَيْكُمُ الثِّقْلُ؛ ﴿وخُلِقَ الإنْسانُ﴾؛ أيْ: الَّذِي أنْتُمْ بَعْضُهُ؛ ﴿ضَعِيفًا﴾؛ مَبْناهُ الحاجَةُ؛ فَهو لا يَصْبِرُ عَنِ النِّكاحِ؛ ولا غَيْرِهِ مِنَ الشَّهَواتِ؛ ولا يَقْوى عَلى فِعْلِ شَيْءٍ إلّا بِتَأْيِيدِ مِنهُ - سُبْحانَهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب