ثُمَّ تَهَكَّمَ بِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿إلا طَرِيقَ جَهَنَّمَ﴾؛ أيْ: بِما تَجَهَّمُوا مَن ظَلَمُوهُ.
ولَمّا كانَ المَعْنى: فَإنَّهُ يُسْكِنُهم إيّاها؛ قالَ: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾؛ أيْ: لِأنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ الشِّرْكَ؛ وأكَّدَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ﴿أبَدًا﴾؛ ولَمّا كانَ ذَلِكَ - مَعَ ما لَهم مِنَ العُقُولِ - أمْرًا عَجِيبًا؛ قالَ (تَعالى): ﴿وكانَ ذَلِكَ﴾؛ أيْ: الأمْرُ العَظِيمُ مِن كُفْرِهِمْ؛ وضَلالِهِمْ؛ وعَذابِهِمْ؛ ﴿عَلى اللَّهِ يَسِيرًا﴾؛ أيْ: لِأنَّهُ قادِرٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.
{"ayah":"إِلَّا طَرِیقَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۤ أَبَدࣰاۚ وَكَانَ ذَ ٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ یَسِیرࣰا"}