الباحث القرآني

ولَمّا فَرَغُوا مِن إهانَتِهِمْ بِتَبْكِيتِهِمْ؛ أنْكَوْهم بِالأمْرِ بِالدُّخُولِ؛ وعَبَّرَ بِالمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ إشارَةً إلى أنَّهم وصَلُوا إلى أقْصى ما يَكُونُ مِنَ الذُّلِّ؛ بِحَيْثُ إنَّهم يَمْتَثِلُونَ قَوْلَ كُلِّ قائِلٍ؛ جَلَّ أوْ قَلَّ؛ فَقِيلَ - في جَوابِ مَن كَأنَّهُ قالَ: ماذا وقَعَ بَعْدَ هَذا التَّقْرِيعِ؟ -: ﴿قِيلَ﴾؛ أيْ: لَهُمْ؛ جَوابًا لِكَلامِهِمْ؛ ﴿ادْخُلُوا أبْوابَ جَهَنَّمَ﴾؛ أيْ: طَبَقاتِها المُتَجَهِّمَةِ لِداخِلِيها؛ ولَمّا كانَ الإخْبارُ بِالخُلُودِ حِينَ الدُّخُولِ أوْجَعَ لَهُمْ؛ قالُوا: ﴿خالِدِينَ﴾؛ أيْ: (p-٥٦٧)مُقَدِّرِينَ الخُلُودَ ﴿فِيها﴾؛ ولَمّا كانَ سَبَبُ كُفْرِهِمْ بِالأدِلَّةِ هو التَّكَبُّرَ؛ سَبَّبَ عَنِ الأمْرِ بِالدُّخُولِ قَوْلَهُ - مُعَرًّى عَنِ التَّأْكِيدِ؛ لِأنَّهُ يُقالُ في الآخِرَةِ ولا تَكْذِيبَ فِيها يَقْتَضِي التَّأْكِيدَ؛ ولَمْ يَتَقَدَّمْ مِنهم هُنا كَذِبٌ؛ كَـ ”النَّحْلِ“؛ بَلِ اعْتِرافٌ وتَنَدُّمٌ -: ﴿فَبِئْسَ مَثْوى﴾؛ أيْ: مُنْزَلُ؛ ومُقامُ؛ ﴿المُتَكَبِّرِينَ﴾؛ أيْ: الَّذِينَ أوْجَبَ تَكَبُّرُهم حُقُوقَ كَلِمَةِ العَذابِ عَلَيْهِمْ؛ فَلِذَلِكَ تَعاطَوْا أسْبابَها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب