الباحث القرآني

﴿وبَدا لَهُمْ﴾؛ أيْ: ظَهَرَ ظُهُورًا تامًّا؛ كَأنَّهُ في البادِيَةِ؛ لا مانِعَ مِنهُ؛ ﴿سَيِّئاتُ ما﴾؛ ولَمّا كانَ في سِياقِ الِافْتِداءِ؛ وكانَ الإنْسانُ يَبْذُلُ عِنْدَ الِافْتِداءِ في فِكاكِ نَفْسِهِ الرَّغائِبَ؛ والنَّفائِسَ؛ عَبَّرَ هُنا بِالكَسْبِ؛ الَّذِي مِن مَدْلُولِهِ الخُلاصَةُ والعُصارَةُ؛ الَّتِي هي سِرُّ الشَّيْءِ؛ فَهو أخَصُّ مِنَ العَمَلِ؛ ولِذا جَعَلَهُ الأشْعَرِيُّ مَناطَ الجَزاءِ؛ فَقالَ - مُبَيِّنًا أنَّ خالِصَ عَمَلِهِمْ ساقِطٌ؛ فَكَيْفَ بِغَيْرِهِ؟! وهَذا بِخِلافِ ما في ”الجاثِيَةِ“؛ ﴿كَسَبُوا﴾؛ أيْ: الشَّيْءِ الَّذِي عَمِلُوهُ بِرَغْبَةٍ؛ مُجْتَهِدِينَ فِيهِ؛ لِظَنِّهِمْ نَفْعَهُ؛ وأنَّهُ خاصُّ أعْمالِهِمْ؛ وأجَلُّها؛ وأنْفَعُها؛ ﴿وحاقَ﴾؛ أيْ: أحاطَ عَلى جِهَةِ اللُّزُومِ؛ والأذى؛ ﴿بِهِمْ ما﴾؛ أيْ: جَزاءُ الشَّيْءِ الَّذِي؛ ﴿كانُوا بِهِ﴾؛ أيْ: دائِمًا؛ كَأنَّهم جُبِلُوا عَلَيْهِ؛ ﴿يَسْتَهْزِئُونَ﴾؛ أيْ: يَطْلُبُونَ؛ ويُوجِدُونَ الهَزْءَ والسُّخْرِيَةَ بِهِ؛ مِنَ النّارِ؛ وجَمِيعِ ما كانُوا يُتَوَعَّدُونَ بِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب