الباحث القرآني

ولَمّا ذَكَرَ مِنَ اقْتِحامِهِمْ في العَذابِ؛ وتَقاوُلِهِمْ بِما دَلَّ عَلى خِزْيِهِمْ؛ وحَسْرَتِهِمْ؛ وحُزْنِهِمْ؛ أعْلَمَ بِما دَلَّ عَلى زِيادَةِ خُسْرانِهِمْ؛ وحَسْرَتِهِمْ؛ وهَوانِهِمْ؛ بِمَعْرِفَتِهِمْ بِنَجاةِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كانُوا يَهْزَؤُونَ بِهِمْ؛ ويُذِلُّونَهُمْ؛ فَقالَ: ﴿وقالُوا﴾؛ أيْ: الفَرِيقانِ؛ الرُّؤَساءُ؛ والأتْباعُ؛ بَعْدَ أنْ قَضَوْا وطَرَهُمْ؛ مِمّا لَمْ يُغْنِ عَنْهم شَيْئًا مِن تَخاصُمِهِمْ؛ ﴿ما﴾؛ أيْ: أيُّ شَيْءٍ حَصَلَ ﴿لَنا﴾؛ مانِعًا في أنّا ﴿لا نَرى﴾؛ أيْ: في المَحَلِّ الَّذِي أُدْخِلْناهُ؛ ﴿رِجالا﴾؛ يَعْنُونَ فُقَراءَ المُؤْمِنِينَ؛ ﴿كُنّا نَعُدُّهُمْ﴾؛ أيْ: في دارِ الدُّنْيا؛ ﴿مِنَ الأشْرارِ﴾؛ أيْ: الأراذِلِ؛ الَّذِينَ لا خَيْرَ فِيهِمْ؛ بِأنَّهم قَدْ قَطَعُوا الرَّحِمَ؛ وفَرَّقُوا بَيْنَ العَشِيرَةِ؛ وأفْسَدُوا ذاتَ البَيْنِ؛ وغَيَّرُوا الدِّينَ؛ بِكَوْنِهِمْ لا يَزالُونَ يُخالِفُونَ النّاسَ في أقْوالِهِمْ؛ وأفْعالِهِمْ؛ مَعَ ما كانُوا فِيهِ مِنَ الضَّعْفِ؛ والذُّلِّ؛ والهَوانِ؛ وسُوءِ الحالِ في الدُّنْيا؛ فَيَظُنُّ أهْلُها نَقْصَ حَظِّهِمْ مِنهُ؛ وكَثْرَةَ مَصائِبِهِمْ فِيها لِسُوءِ حالِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ؛ وما دَرَوْا أنَّهُ (تَعالى) يَحْمِي أحِبّاءَهُ مِنها؛ كَما (p-٤١١)يَحْمِي الإنْسانُ عَلِيلَهُ الطَّعامَ والشَّرابَ؛ ومَن يُرِدْ بِهِ خَيْرًا يُصَبْ مِنهُ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب