الباحث القرآني

ولَمّا كانَتْ هَذِهِ الدَّعْوى بِأمْرٍ مُسْتَغْرَبٍ؛ يَكادُ ألّا يَسْمَعَهُ أحَدٌ إلّا أنْكَرَهُ؛ ساقَ الكَلامَ مُؤَكَّدًا؛ فَقالَ: ﴿إنَّ هَذا﴾؛ يُشِيرُ إلى شَخْصٍ مِنَ الدّاخِلِينَ؛ ثُمَّ أبْدَلَ مِنهُ قَوْلَهُ: ﴿أخِي﴾؛ أيْ: في الدِّينِ؛ والصُّحْبَةِ؛ ثُمَّ أخْبَرَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾؛ ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ ”أخِي“؛ هو الخَبَرَ؛ والتَّأْكِيدُ حِينَئِذٍ لِأجْلِ اسْتِبْعادِ مُخاصَمَةِ الأخِ؛ وعُدْوانِهِ عَلى أخِيهِ؛ ويَكُونَ ما بَعْدَهُ اسْتِئْنافًا؛ ﴿ولِيَ﴾؛ أيْ: أنا أيُّها المُدَّعِي؛ ﴿نَعْجَةً﴾؛ ولَمّا كانَ ذَلِكَ مُحْتَمِلًا لِأنْ يَكُونُ جِنْسًا؛ أكَّدَهُ بِقَوْلِهِ: ﴿واحِدَةٌ﴾؛ ثُمَّ سَبَّبَ عَنْهُ قَوْلَهُ: ﴿فَقالَ﴾؛ أيْ: الَّذِي لَهُ الأكْثَرُ؛ ﴿أكْفِلْنِيها﴾؛ أيْ: أعْطِنِيها؛ لِأكُونَ كافِلًا لَها؛ ﴿وعَزَّنِي﴾؛ أيْ: غَلَبَنِي؛ وقَوِيَ عَلَيَّ؛ واشْتَدَّ؛ وأغْلَظَ بِي؛ ﴿فِي الخِطابِ﴾؛ أيْ: الكَلامِ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ مِن جِدالٍ (p-٣٥٩)وغَيْرِهِ؛ بِأنْ حاوَرَنِي إلى أنْ أمَلَّنِي؛ فَسَكَتُّ عَجْزًا عَنِ التَّمادِي مَعَهُ؛ ولَمْ يَقْنَعْ مِنِّي بِشَيْءٍ دُونَ مُرادِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب