الباحث القرآني

ولَمّا كانَ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ عِنْدَ تَحْقِيرِهِ لَهُمْ؛ سَبَّبَ عَنْ ذَلِكَ تَهْدِيدًا عَلى فِعْلِهِمْ عَظِيمًا؛ فَقالَ - مُشِيرًا إلى أنَّهُ يَكْفِي العاقِلَ في النَّهْيِ ظَنُّ العَطَبِ -: ﴿فَما ظَنُّكُمْ﴾؛ ولَمّا كانَ كُفْرانُ الإحْسانِ شَدِيدًا؛ ذَكَّرَهم بِإحْسانِهِ؛ حافِظًا لِسِياقِ التَّهْدِيدِ؛ بِالإشارَةِ إلى أنَّهُ يَكْفِي في ذَلِكَ الخَوْفُ مِن قَطْعِ الإحْسانِ؛ فَقالَ: ﴿بِرَبِّ العالَمِينَ﴾؛ أيْ: الَّذِي تَوَحَّدَ بِخَلْقِ جَمِيعِ الجَواهِرِ؛ والأعْراضِ؛ وتَرْبِيَتِهِمْ؛ فَهو مُسْتَحِقٌّ لِتَوْحِيدِهِمْ إيّاهُ في عِبادَتِهِمْ؛ أتَظُنُّونَ أنَّهُ لا يُعَذِّبُكم وقَدْ صَرَفْتُمْ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكم إلى عِبادَةِ غَيْرِهِ؟ إشارَةً إلى إنْكارِ تَجْوِيزِ مِثْلِ هَذا؛ وأنَّ المَقْطُوعَ بِهِ أنَّ مُحْسِنًا لا يَرْضى بِدَوامِ إدْرارِ إحْسانِهِ إلى مَن يَنْسِبُهُ إلى غَيْرِهِ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب