الباحث القرآني

ولَمّا كانَ المُحَدَّثُ عَنْهُ المُخْلَصِينَ؛ وهم أهْلُ الجَنَّةِ كُلُّهُمْ؛ أوْ جُلُّهُمْ؛ وكانَ الضَّمِيرُ يَعُودُ لِما سَبَقَهُ بِعَيْنِهِ؛ وكانَ مُخاطَبُو هَذا القائِلِ إنَّما هم شِرْبُهُ؛ وكانَ مِنَ المَعْلُومِ مِمّا مَضى مِنَ التَّقابُلِ؛ والتَّوادِّ؛ والتَّواصُلِ بِالمُنادَمَةِ؛ والتَّساؤُلِ؛ أنَّهم يَنْتَدِبُونَ نَدْبَهم إلَيْهِ؛ ويُقْبِلُونَ قَطْعًا عَلَيْهِ؛ وكانَ النّافِعُ لَنا إنَّما هو قَوْلُهُ فَقَطْ - في تَوْبِيخِ عَدُوِّهِ؛ وتَغْبِيطِ نَفْسِهِ ووَلِيِّهِ؛ لَمْ يَجْمَعِ الضَّمِيرَ؛ لِئَلّا يُلْبِسَ؛ فَيُوهِمَ أنَّهُ لِلْجَمِيعِ؛ وأعادَهُ عَلَيْهِ وحْدَهُ؛ لِنَعْتَبِرَ بِمَقالِهِ؛ ونَتَّعِظَ بِما قَصَّ عَلَيْنا مِن حالِهِ - فَقالَ: ﴿فاطَّلَعَ﴾؛ أيْ: بِسَبَبِ ما رَأى لِنَفْسِهِ في ذَلِكَ مِن عَظِيمِ اللَّذَّةِ؛ إلى أهْلِ النّارِ؛ ﴿فَرَآهُ﴾؛ أيْ: ذَلِكَ القَرِينَ السُّوءِ؛ ﴿فِي سَواءِ الجَحِيمِ﴾؛ أيْ: في وسَطِها؛ وغَمْرَتِها؛ تَضْطَرِمُ عَلَيْهِ أشَدَّ اضْطِرامٍ؛ بِما كانَ يُضْرِمُ في قَلْبِهِ في الدُّنْيا مِنَ الحَرِّ؛ كُلَّما قالَ لَهُ ذَلِكَ المَقالَ؛ (p-٢٣٦)وسَمّى الوَسَطَ سَواءً لِاسْتِواءِ المَسافَةِ مِنهُ إلى الجَوانِبِ؛ كَمَرْكَزِ الدّائِرَةِ؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب