الباحث القرآني

ولَمّا كانَ هَذا المَقالُ سَبَبًا لِعَظِيمِ تَشَوُّفِ السّامِعِ إلى ما يَكُونُ بَعْدَهُ؛ وكانَ أهْلُ الجَنَّةِ مِن عُلُوِّ المَكانِ؛ والمَكانَةِ؛ وصِحَّةِ الأجْسامِ؛ وقُوَّةِ التَّرْكِيبِ؛ ونُفُوذِ الأبْصارِ؛ بِحَيْثُ يَنْظُرُونَ ما شاؤُوا مِنَ النّارِ وغَيْرِها مِمّا دُونَهُمْ؛ مَتى شاؤُوا؛ اسْتَأْنَفَ قَوْلَهُ - مُشِيرًا إلى أنَّ حالَهُ هَذا مُعْلِمٌ أنَّهُ مِن أهْلِ النّارِ -: ﴿قالَ﴾؛ أيْ: هَذا القائِلُ؛ لِشِرْبِهِ هَؤُلاءِ؛ الَّذِينَ هم كَما قالَ (p-٢٣٥)بَعْضُهم في مُوَشَّحٍ: ؎رُبَّ شِرْبٍ كالعِقْدِ قَدْ نُظِمُوا ∗∗∗ في ثِيابٍ طِرازُها الكَرَمُ ؎فاغْتَنَمْتُ الهَنا كَما اغْتَنَمُوا ∗∗∗ ∗∗∗ وظَنَنْتُ الكُؤُوسَ بَيْنَهُمُ ؎أنْجُمًا في سَما الهَناءِ تُرى ∗∗∗ ∗∗∗ كُلُّ نَجْمٍ يَغِيبُ في بَدْرِ ﴿هَلْ أنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾؛ أيْ: شافُونَ قَلْبِي بِأنْ تَتْرُكُوا ما أنْتُمْ فِيهِ مِن تَمامِ اللَّذَّةِ؛ وتُكَلِّفُوا أنْفُسَكُمُ النَّظَرَ مَعِي في النّارِ؛ لِتَسُرُّونِي بِذَلِكَ.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب