الباحث القرآني

ولَمّا كانَ قَدْ أثْبَتَ لَها الكَمالَ؛ نَفى عَنْها النَّقْصَ؛ فَقالَ: ﴿لا فِيها غَوْلٌ﴾؛ أيْ: فَسادٌ مِن تَصْدِيعِ رَأْسٍ؛ أوْ إرْخاءِ مَفْصِلٍ؛ أوْ إخْماءِ كَبِدٍ؛ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَغْتالُ؛ أيْ: يُهْلِكُ؛ أوْ يَكُونُ سَبَبًا لِلْهَلاكِ؛ ﴿ولا هم عَنْها﴾؛ أيْ: عادَةً بَعْدَ شُرْبِها؛ ﴿يُنْـزَفُونَ﴾؛ أيْ: يَذْهَبُ شَيْءٌ مِن عُقُولِهِمْ؛ وإنْ طالَ شُرْبُهم وكَثُرَ؛ لِئَلّا يَنْقُصَ نَعِيمُهُمْ؛ ولا يَنْفَدَ شَرابُهُمْ؛ أوْ ما عِنْدَهم مِنَ الجِدَةِ؛ لِكُلِّ ما يُسَرُّ بِهِ؛ عَلى قِراءَةِ حَمْزَةَ؛ والكِسائِيِّ؛ بِكَسْرِ الزّايِ؛ مِن ”أنْزَفَ“؛ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ؛ مِثْلَ ”أقَلَّ“؛ و”أعْسَرَ“؛ إذا صارَ قَلِيلَ المالِ؛ أوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ؛ وقِراءَةُ الجَماعَةِ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن ”نَزَفَ“؛ وحِينَئِذٍ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن نَفادِ الشَّرابِ؛ مِن قَوْلِهِمْ: ”نَزَفَتِ الرَّكِيَّةُ“؛ أيْ: ذَهَبَ ماؤُها؛ وأنْ تَكُونَ مِن ذَهابِ العَقْلِ؛ مِن قَوْلِهِمْ: ”نَزَفَ الرَّجُلُ“؛ بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ؛ و”نُزِفَ“؛ بِالبِناءِ لِلْمَفْعُولِ؛ بِمَعْنى: ذَهَبَ عَقْلُهُ؛ بِالسُّكْرِ؛ ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن ”أنْزَفَ“؛ وحِينَئِذٍ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ مِن ذَهابِ العَقْلِ؛ مِن ”أنْزَفَ الرَّجُلُ“؛ إذا ذَهَبَ عَقْلُهُ بِالسُّكْرِ؛ وأنْ تَكُونَ مِن عَدَمِ الشَّرابِ؛ مِن قَوْلِهِمْ: ”نَزَفَ الرَّجُلُ الخَمْرَةَ“؛ سَواءٌ (p-٢٣٢)كانَ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ؛ أوْ لِلْمَفْعُولِ؛ إذا أفْناها.
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب