الباحث القرآني

(p-٢٢٥)ولَمّا أخْبَرَ - سُبْحانَهُ - بِاشْتِراكِهِمُ؛ اسْتَأْنَفَ الإخْبارَ بِما يُهَوِّلُ أمْرَ عَذابِهِمْ؛ ويُشِيرُ إلى عُمُومِهِ في الدّارَيْنِ لِكُلِّ مَن شارَكَهم في الإجْرامِ؛ فَقالَ - مُؤَكِّدًا؛ دَفْعًا لِظَنِّ مَن يُنْكِرُ القِيامَةَ؛ وظَنِّ مَن يَرى الإمْلاءَ لِلْمُجْرِمِ في الدُّنْيا نِعْمَةً؛ ويَنْفِي كَوْنَهُ نِقْمَةً؛ أوْ يَفْعَلُ في التَّمادِي في الإجْرامِ فِعْلَ المُنْكِرِ -: ﴿إنّا﴾؛ أيْ: بِما لَنا مِنَ العَظَمَةِ الَّتِي لا يَفُوتُها شَيْءٌ؛ ﴿كَذَلِكَ﴾؛ أيْ: مِثْلَ هَذا الفِعْلِ العَظِيمِ الشَّأْنِ؛ ﴿نَفْعَلُ﴾؛ بِهِمْ؛ هَكَذا كانَ الأصْلُ؛ ولَكِنَّهُ عَلَّقَ بِالوَصْفِ؛ تَعْمِيمًا؛ وتَعْلِيلًا؛ فَقالَ: ﴿بِالمُجْرِمِينَ﴾؛ أيْ: كُلِّ قاطِعٍ لِما أمَرَ اللَّهُ بِهِ أنْ يُوصَلَ؛ في الدُّنْيا؛ والآخِرَةِ؛ نُمْهِلُ؛ ثُمَّ نَأْخُذُ أخْذًا عَنِيفًا؛ يَصِيرُ بِهِ المُشْتَرِكُونَ في الظُّلْمِ أعْداءً يَتَخاصَمُونَ؛ ويُحِيلُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ؛ ثُمَّ لا يَنْفَعُهم ذَلِكَ؛ بَلْ نُشارِكُ بَيْنَهم في العُقُوبَةِ؛
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب